المجتمع الجامعيالمدرجعدسة الجامعة

في حواره لـ” الجامعة دوت كوم ” .. نقيب محامين جنوب القاهرة يتحدث عن ثغرات “التعليم القانوني”

كليات الحقوق لا تخرج محامي ناجح.. ومفاجأة بشأن "أكاديمية المحاماة"

يتحدث الكثير من الاختلاف الكبير بين الدراسة الجامعية، ومتطلبات سوق العمل.. الأمر الذي دفع البعض للقول بأن الجامعات غير قادرة على تخريج طالب قادر على مواكبة متطلبات سوق العمل.. ولكن ماذا عن الدراسة القانونية داخل كليات الحقوق؟.. هل ينطبق الأمر عليها أيضًا؟.. هل كليات الحقوق قادرة على تخريج محامي نجاح؟ .. موقع ” الجامعة دوت كوم ” حاول الحصول على إجابات وافية لهذه الأسئلة، فكان حوارنا مع حسن أمين، نقيب محامين جنوب القاهرة .. وإلى نص الحوار

 

في البداية نبحث عن إجابة لسؤال هام.. هل الدراسة الجامعية قادرة على تخريج محامي ناجح؟

الكليات لا تخرج محامي ولكنها تخرج حاصل على ليسانس حقوق، والذي يعده لسوق العمل هي نقابة المحامين، لذلك تم تدشين معهد المحاماة الذي يسبق القيد، ويظل العضو تحت التمرين يتلقى العلم داخل المعهد لمدة عامين، ولكن هذا لا يمنعني من القول بأن معهد المحاماة خاب بريقه ولم يعد كما كان في الماضي.

 

ولكن كيف واجهت النقابة تراجع دور معهد المحاماة؟

تم تعديل القانون لتكون هناك أكاديمية المحاماة، وهي صورة مثلى لتخريج محامي مهني على خلق ليكون سفير فوق العادة لمهنة المحاماة ووطنه، فهذه الأكاديمية حينما يتم بدء الدراسة  بها ستكون نموذج يحتذى به، حيث سيقوم بالتدريس فيها كبار المحامين وشيوخ المهنة، ليخرج المحامي بصورة جيدة تضيف لمهنة المحاماة، ونضيف لذلك جزئية هامة وهي أن معظم العاملين في المهنة لأنهم مجبرين من أجل لقمة العيش فقط لن ينضموا إلى الأكاديمية لصعوبة الدراسة بها، لتصبح المهنة لأبنائها الحقيقين العاشقين لها، لذلك نحن جميعًا ندعم إنشاء الأكاديمية في أقرب وقت ممكن لتكون الباب الأوسع للراغبين في العمل بآداب وتقاليد المهنة الحقيقية.

 

ومن أين جاءت فكرة أكاديمية المحاماة؟

لدينا في مجلس الدولة الذي يقبل المتوفقين من طلبة كليات الحقوق من الحاصلين على تقديرات جيد جدًا وامتياز، وعلى الرغم ن ذلك ينبه على العضو المنضم حديثًا أنه إذا لم يحصل على درجة الماجستير في القانون خلال عامين يحال إلى عمل إداري، حتى تكون الفضيلة العلمية لديه قوية، والمحامي يجب أن يعامل بنفس الكيفية أيضًا، فهو الأصل وبيت القصيد لأنه يدلو بدلوه أمام القاضي بمجموعة من الحجج والقاضي يقارن بين الحجج المطروحة أمامه، كما أن المحامي يبتكر في حين أن القاضي لا يبتكر لأنه مقيد بنصوص قانون، وأكبر مثال على ذلك أن من يطعن على عدم دستورية بعض القوانين هم المحامين.

 

لننتقل للحديث عن أمر آخر.. وهو أزمات المحامين المتكررة ومطالب الإضراب كيف تنظر لذلك؟

حديث الإضراب يصبح خامته المطاف كأخر خطوة للمطالبة بالحقوق، وقبل ذلك هناك العديد من الطرق المشروعة بداية من المذكرات، ومرورًا بالاحتجاجات السلمية، ووصولًا إلى التواصل مع الاطراف السياسية، فهناك باب لم نطرقه حتى الآن وهو التواصل مع رئيس الجمهورية بشأن مطالب المحامين، وأحسب أنه أصبح لازمًا على النقابة العامة أن تقوم بهذا الدور لأن المحاماة مهنة حرة ووطنية، فلابد من وقف الإجراءات التعسفية ضد المحامين لمنع تفاقم الأزمات في المستقبل.

 

كيف تنظر إلى أحاديث السوشيال ميديا؟

أسوء ما في مصر هو السوشيال ميديا، فعلى مستوى العالم هي وسيلة للتواصل والتعارف بين البشر وتحصيل للعلم، ولكن في مصر تحولت إلى مفسدة، لذلك لابد من وقفة لأن من آمن العقاب أساء الأدب، ولهذا أعلنت النقابة العامة تشكيل لجنة للرصد والمتابعة، ونحن نطالب بتفعليها بقوة ولكن بالحق بعيدًا عن تصفية الحسابات، حتى لا تكون اللجنة مبرمجة لتصفية الحسابات مع البعض دون غيرهم.

 

في النهاية.. ما هي رسالتك لشباب المحامين؟

التمسك بثلاثة أمور، على رأسها تعاليم الدين سواء كان الدين الإسلامي أو المسيحي، وحسن الخلق فجميع الأديان السماوية تحثنا على ذلك، ثم التحصيل العلمي لأنه السبيل الأبرز لنجاح المحامي في عمله.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ArabicEnglish